دخول الأعضاء
الاسم: الكلمة السرية:

هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..
وضعية التسجيل: مفتوح
 
معلومات عن المنتدى المنتدى الإسلاميُّ العامُّ
رد على الموضوع
أضف رد
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
أرسل هدا الموضوع الى صديق
أرسل
طباعة موضوع
طباعة
التواقيع:
حجم الصفحة: إذهب الى منتدى:
موضوع مفتوح فـضل السحور
ملك العشق

مشاركات: 1064
نقاط التميز: 212
الدولة:
الجنس:
نقاط الشاكرا: 1064

المشاركات: 1064
نقاط التميز: 212

عضو أساسي
الرصيد: $0.005
انضم منذ:596 أيام
معدل مشاركات : 1.79
17:14 - 05/27
معلومات عن العضو
ردود هذا العضو فقط
 


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 
 
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن وَالَاه؛ أمَّا بعدُ:
 
فــضل السحور

 
 

 

فضل السحور

ليس هناك وصفٌ يصدق على شهرٍ من الشهور كمدح شهر رمضان بوصف البركة؛ فإن هذه الصفة تنطبق عليه من كلِّ وجه. وإذا كانت البركة في حقيقتها: الزيادة والنماء، فرمضان -وفق ذلك- بركةٌ في الأوقات، بركةٌ في الأعمال، بركةٌ في الأجور، وأحد أوجه هذه البركة ما تفضّل الله سبحانه وتعالى به من نعمة السحور.
يتمثّل أمام ناظرينا حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (تسحّروا؛ فإن في السحور بركة) متفق عليه، فهذا الحديث إشارةٌ واضحةٌ إلى ما تمتّعتْ به أكلةُ السحور من البركات والفضائل، سواءٌ ما تعلّق بأمور الدنيا، أو توجّه إلى شؤون الآخرة.
إن أوّل بركات هذه العبادة أن المسلم يقوم بها اتباعاً للسنّة واقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان مداوماً عليها، وهذا ما تُشير إليه الأحاديث فقد جاء عن زيد بن ثابت رضي الله عنه  أنه قال: "تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة" فقيل له: كم كان بين الأذان والسحور؟ فقال: "قدر خمسين آية" رواه البخاري.
قال ابن أبي جمرة: "كان صلى الله عليه وسلم ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتّبعوه فيشقّ على بعضهم، ولو تسحّر في جوف الليل لشق أيضاً على بعضهم ممن يغلب عليه النوم، فقد يفضي إلى ترك الصبح، أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر".
ومن حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العبادة كان كثيراً ما يُذكّر أصحابه بها، ويدعوهم إلى فعلها، ويشير عليهم بين الحين والآخر ببركاتها وفضلها حتى ترسخ في أذهانهم، فلا يدعونها، وهذا واضح في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، حيث قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان، فقال: (هلمّ إلى الغداء المبارك) رواه أبو داود والنسائي
.
وعن عبد الله بن الحارث أن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دخلت على رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يتسحر، فقال: (إنها بركة أعطاكم الله إياها؛ فلا تدعوه) رواه النسائي.
وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسَّحور) رواه الطبراني.
وجاء عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه مرفوعاً: (السَّحور بركة؛ فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم ماء) رواه أحمد.
وأما ثاني بركات السَّحور وفضائله: أنه مخالفةٌ لأهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين حُرموا من هذه المنحة الإلهيّة، فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر) رواه مسلم، فالحديث يدلّ على أنهم لم يكونوا يأكلون تعبّداً في مثل هذه الأوقات.
يقول الإمام الخطّابي: "كان أهل الكتاب إذا ناموا بعد الإفطار لم يحل لهم معاودة الأكل والشرب، وعلى مثل ذلك كان الأمر في أول الإسلام، ثم نسخ الله عز وجل ذلك، ورخّص في الطعام والشراب إلى وقت الفجر بقوله: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} (البقرة:187)".
وثالث بركاته: أنه تقويةٌ للعبد على العبادة وزيادةٌ في النشاط، لعموم الاحتياج إلى الطعام، ولو ترك السَّحور لكان في ذلك مشقّة على البعض ممن لا يحتمل طول وقت الإمساك عن الطعام، فقد يُغشى عليه، وقد يفضي ذلك إلى الإفطار في رمضان، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (لا ضرر ولا ضرار) رواه أحمد وابن ماجه، وزاد الدار قطني: (ومن شاقّ شقَّ الله عليه).
ولعلّ هذا السبب الذي لأجله شُرع تأخير السَّحور؛ ليكون فرصةً للنفس كي تأخذ نشاطها كاملاً، فقد كان عبد الله بن مسعود يعجل الإفطار ويؤخر السحور، ويقول: "هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع" رواه النسائي، وعنسهل بن سعد رضي الله عنه قال: "كنت أتسحّر في أهلي، ثم يكون سرعةٌ بي، أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"، رواه البخاري، وهذا يدلّ على تأخير السَّحور، بحيث أن سهلاً رضي الله عنه كان يسرع بعد تسحّره إلى الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ مخافة أن يفوته شيءٌ منها.
ورابع بركات السحور: اليقظة في وقتٍ مباركٍ يتنزّل فيه الرّب تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله فيقول: (هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟) حتى يطلع الفجر، كما جاء في "صحيحمسلم"، ومثل هذا الوقت المبارك يملؤه الصالحون بالذكر والتسبيح والاستغفار: {والمستغفرين بالأسحار} (آل عمران:17)، ومثل هذه الأوقات المباركة تكون مظنّة للإجابة.
وخامس بركاته: أن يكون في التسحّر استحضارٌ لرحمة الله تعالى بعباده، ولو شاء لأمرهم بالوصال، فكان في ذلك مشقّة عظيمةٌ عليهم، ومظاهر الرحمة الإلهيّة تتجلّى في كلّ تشريعاته وأحكامه وأقداره.
وأما سادس بركاته: فهي صلاة الله تعالى وصلاة الملائكة على العبد، ويدلّ على هذا الفضل حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (إن الله وملائكتة يصلون على المتسحّرين) رواه أحمد.
ونذكر في الختام أن أفضل ما يتسحر به المؤمن هو التمر، فقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم المتسحرين بالتمر فقال: (نِعْمَ سحور المؤمن التمر) رواه أبو داود، وفضلاً عن الأجر الحاصل من امتثال هذه السنّة، فإن للتمر قيمة غذائيّة عالية، تقوّي البدن وتعينه على تحمّل أعباء الصيام طيلة اليوم كما يقول الأطباء.




هَذا؛ وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلَّم
 
وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين


سامي سلامي

مشاركات: 64
نقاط التميز: 3
الدولة:
الجنس: ذكر
نقاط الشاكرا: 64

المشاركات: 64
نقاط التميز: 3

عضو

الدولة :الجزائر
انضم منذ:200 أيام
معدل مشاركات : 0.32
22:26 - 05/27 معلومات عن العضو هذا الرد فقط ردود هذا العضو فقط  
بارك الله فيك

عبد الله المحمدي

مشاركات: 22
نقاط التميز: 10
الدولة:
الجنس:
نقاط الشاكرا: 22

المشاركات: 22
نقاط التميز: 10

عضو مبتدئ

انضم منذ:178 أيام
معدل مشاركات : 0.12
15:19 - 05/28 معلومات عن العضو هذا الرد فقط ردود هذا العضو فقط  
الله أكبر
rn
rnجزاك الله خيرا أخي
rn
rnموضوع رائع جدا، أجدت وأفدت
rn
rnولعلَّ من يقرأ هذا الموضوع يداوم على ما جاء فيه من توجيهات ذُكرت في بركاته الخمس
rn
rnنسأل الله تعالى أن يوفِّقنا للعمل بها جميعها، إنَّه سميعٌ مُجيب
rn
rnبارك الله فيك أخي

منصور كريرات

مشاركات: 477
نقاط التميز: 41
الدولة:
الجنس: ذكر
نقاط الشاكرا: 477

المشاركات: 477

مراقب

الدولة :الجزائر
انضم منذ:256 أيام
معدل مشاركات : 1.86
15:22 - 05/28 معلومات عن العضو هذا الرد فقط ردود هذا العضو فقط  
السَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاتُه
rn
rnمرحبا بكَ أخي الكريم
rn
rnأحسنتَ في اختيارِ ما تنشُرُه لإخوانكَ المُسلمينَ
rn
rnوإنَّ هذا الموضوعَ وغيرَهُ من المواضيع العلميَّة النَّافعة؛ لمُفيدٌ ومهمٌّ
rn
rnجزاكَ اللهُ خيرًا
rn
rnونُنَبِّهُ إلى أهمِّيَّةِ ذِكْرِ المَصدَرِ المَنْقُولِ مِنْهُ؛ فإن كانَ بقلَمِكَ فليُبَيَّن.
rn
rnولكَ نجمَةٌ تُمَيِّزُ موضوعَكَ الجَمِيلَ
rn
rnتحيَّاتِي لَكَ أخي الكريم
rn
rnأخُوكَ

Dr AzDiNe

مشاركات: 304
نقاط التميز: 55
الدولة:
الجنس:
نقاط الشاكرا: 304

المشاركات: 304
نقاط التميز: 55

عضو نشط

انضم منذ:151 أيام
معدل مشاركات : 2.01
16:55 - 06/04 معلومات عن العضو هذا الرد فقط ردود هذا العضو فقط  
تـشـكـر لـمـجـهـوداتـك الـجبـارة نـحـو الـمـنـتـدى وعلـى هـذا العمل الـرائـع
rnحـيـاكـم الله فـيـك وجـزاك الله عـنـا كـل خـيـر عـلـى مـا أتـحـفـتـنـا بـه
rnمـن هـذه الـدرر الـطـيـبـة الـمبـاركـة جـعـل الله مـا خـطـطـتـه يـداك فـي سجـلِ حـسـنـاتـك يـا رب
rnاسـتـمـر أكـثـر حـتـى نـسـتـفـيـد مـنـك أكـثـر اللـهـم لا تـعِـقـنـا عـن الـعـلـم
rnبـعـائـق ولا تـمـنـعـنـا مـنـه بـمـانـع
rnوانْ شَاء الله دـوم هَـذا الـتـمَـيـز والـنـجَـاح والابــداع
rnتقبلو منـي أرــق التحــايا وأعطرهــا وفقك لله

موضوع مفتوح فـضل السحور
معلومات عن المنتدى المنتدى الإسلاميُّ العامُّ
رد على الموضوع
أضف رد
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
أرسل هدا الموضوع الى صديق
أرسل
طباعة موضوع
طباعة
التواقيع:
حجم الصفحة:
T :0.06