دخول الأعضاء
الاسم: الكلمة السرية:

هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..
وضعية التسجيل: مفتوح
 
معلومات عن المنتدى المنتدى الإسلاميُّ العامُّ
رد على الموضوع
أضف رد
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
أرسل هدا الموضوع الى صديق
أرسل
طباعة موضوع
طباعة
التواقيع:
حجم الصفحة: إذهب الى منتدى:
موضوع مفتوح اثر الايمان في تغير طباعك ..!!!
ThEoNe

مشاركات: 15
نقاط التميز: 0
الدولة:
الجنس:
نقاط الشاكرا: 15

المشاركات: 15

عضو مبتدئ
الرصيد: $0
الدولة :سوريا
انضم منذ:108 أيام
معدل مشاركات : 0.14
10:44 - 07/08
معلومات عن العضو
ردود هذا العضو فقط
 
إنَّ حياة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مليئةٌ بما يثبت ويُدلل على أن هذا الدِّين ما أتى إلا ليُغَيِّر طباع البشَر إلى الأخلاق الحميدة الحسَنة، التي كانتْ في مرحلة بعثة النبي - صلى الله علية وسلم - قد وَصَلَتْ إلى أسوء ما تكون عليه البشريةُ مِن طباعٍ وعادات وتقاليد، اللهُمَّ إلا القليل، ولَكَمْ كان مِنَ الصَّعْب أن يَتَخَيَّل أحدٌ أن يكونَ العرَبُ الأجلاف الصعاب الأشداء بهذه الأخلاق التي سَمَوْا بها على الدنيا! وسادوا الدنيا بعد أن هذَّبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أخلاقهم بوَحْيٍ من الله - عز وجل - حتى يكون سبب أو أحد أسباب تملُّكهم للدُّنيا هي أخْلاقهم.

وأكبرُ دليلٍ على ذلك أننا في عصْرنا الحاضر بعد أن تَخَلَّيْنا عن أخلاقنا ضاعتْ منَّا الدُّنيا، بعد أن كنَّا نملكها، وأصبح أرخص دمٍ يُراق على الأرض هو دمَ المسلم، هذا المسلمُ الذي قال فيه النبيُّ فيما يرويه عبدالله بن عمرو، قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالكعبة، ويقول: ((ما أطيبك! وما أطيب ريحك! ما أعظمك! وما أعظم حرمتك! والذي نفس محمدٍ بيده، لحُرمة المؤمن عند الله أعظم مِن حرمتك؛ ماله ودمه))؛ اللفظ لابن ماجه.

فبنظرةٍ إلى مجتمع العرَب وقت رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ضربًا منَ الخَيال أن يَتَخَيَّل أي أحدٍ أن تَتَغَيَّر طباعُ هؤلاء البشَر إلى ما صاروا عليه بعد إسلامِهم، وأن يُصْبِحُوا بهذه الأخلاق النادرة التي هي رسالة السماء إلى الأرض، من خلال النبي الذي كان معروفًا بين قومه - مِنْ قبلِ أن يُبْعَثَ - بالصادق الأمين - صلى الله عليه وسلم - فقد حوَّلَتْ رسالةُ السماء على يدِ خير الرُّسُل - صلى الله عليه وسلم - رعاةَ الغنم إلى سادةٍ وقادةٍ لجميع الدول والأمم، كان الرجلُ مِنَ الصحابة - مثلاً - يأتي من الجاهلية جاهلاً بكلِّ ما تحمله الكلمةُ مِن معنى، غير مؤمن بشيء مِن أُمُور الدِّين، ولا بأخلاق، ولا بخصائص جميلة، فيقف أمام الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - فيُخْبِره الرسولُ - عليه الصلاة والسلام - بأُمُور الإسلام والإيمان، وما يجب عليه، وخلال جلسات قليلة - أو ساعات قليلة - نجد هذا الإنسان قد انقلبَ خلقًا آخر، وتغيَّرَ تغيُّرًا جذريًّا، تغيَّرَ في سُلُوكه، وفي أخْلاقه، وفي شخْصيته، وفي نظراتِه، وفي تصرُّفاته، حتى كأنه ليس الشخص السابق، ولذلك صارَ يظهر منهم البطولات التي يقفُ الإ نسانُ أمامها مبْهُورًا، وهو يقرؤُها على صفحات الكُتُب، فيستغرب كيف وصَل بشرٌ منَ البَشَر إلى هذا الحدِّ، وأحيانًا خلال فترة قصيرة جدًّا.

وقد تَجَلَّى هذا الواقعُ المُشْرِق يوم أن آخى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابتداءً بين الموحدين في مكة، وهذه هي المرحلة الأولى من مراحل الإخاء؛ فقد آخى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بين أهْل التوحيد في مكة، وبين الذين اختلفتْ ألوانُهم وأوطانُهم وألسنتُهم وأشكالهم، آخى بين حمزة القرشي وسلْمان الفارسي وبلال الحبشي وصُهَيْب الرومي وأبي ذر الغفاري، وكان هؤلاء على اختلاف ألوانِهم وأوطانهم - بعد أن آخى بينهم رسولُ الله - ذهَبُوا يُرَدِّدُون جميعًا قولَ الله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، ثُمَّ آخى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بين أهل المدينة منَ الأَوْس والخزرج بعد حروب بينهم دامية طويلة، وبعد صراعٍ مرير دمَّر الأخضر واليابس.

ثم آخى رسولُ الله بين أهل مكة من المهاجرين، وبين أهل المدينة من الأنصار، في مهرجان حُبٍّ، لَم ولنْ تعرف البشريةُ له مثيلاً، تصافحتْ فيه القلوب، وامتزجتْ فيه الأرواح، وتأمَّل هذا المشْهد الرائع الذي رواه البخاري ومسلم، من حديث عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: آخى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بيني وبين سعد بن الربيع، فقال لي سعد: يا عبدالرحمن، إنني أكثر الأنصار مالاً، وسأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي زوجتان، فانظر أعجبهما إليك لأطلقها، فإذا انقضتْ عدتها تزوجتها، فقال عبدالرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، بل دلّني على السوق... إلى آخر القصَّة.

نستنبط منه دلائل ، ألا وهي:
1- التغيُّر الجذري الذي قادَهُ النَّبي - صلَّى الله علَيْه وسلَّم - في أن يصنعَ نُجُومًا تُحلِّق إلى أعلى السَّماء من تغيُّر الطباع الجبِليَّة جذريًّا؛ بحيث لا يتخيَّل أحدٌ مثل هذه الأمثلة منَ المواقف ورُدُود الأفعال.
2- فضْل الإيمان والأخوَّة في الوُصُول إلى سَلامة الصدْر التي تَصِل بين المؤمنين إلى هذه الدرجة من الخيال الاجتماعي.

بهذه الرُّوح قاد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العالَم؛ لأنه يعلم أنَّ من خلفه شيءٌ واحدٌ؛ لذلك أخبر النبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - كما في الصحيحَيْن عنِ النُّعْمَان بن بشير - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَثَل المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم كمَثَل الجسَد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسَد بالحمَّى والسهر))، وقال أيضًا: ((إنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد)).

موقف آخر يُبَيِّن أنَّ القَلْب أو الصدر حين يَمْتلئ إيمانًا وحُبًّا لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَوَّل إلى ما لا يتخيله بشَرٌ، وهذا مِنْ أكبر الأدلة على أنَّ رسالة الإسلام هي الأخلاق، وأن الأخلاق تقود إلى المجتمع الذي يريده لنا الله ورسوله.

فعن أبي هريرة قال: بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خيلاً قبل نجد، فجاءتْ برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ما عندك يا ثمامة؟))، قال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسَلْ منه ما شئت، فتركه حتى كان الغد، ثم قال له: ((ما عندك يا ثمامة؟))، فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتى بعد الغد، فقال: ((ما عندك يا ثمامة؟))، فقال: عندي ما قلت لك، فقال: ((أطلقوا ثمامة))، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليَّ، والله ما كان دين أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إليَّ، والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إليَّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ قال: لا ، ولكن أسلمت مع محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي - صلى الله عليه وسلم.

موضوع مفتوح اثر الايمان في تغير طباعك ..!!!
معلومات عن المنتدى المنتدى الإسلاميُّ العامُّ
رد على الموضوع
أضف رد
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
أرسل هدا الموضوع الى صديق
أرسل
طباعة موضوع
طباعة
التواقيع:
حجم الصفحة:
T :0.02